ابن سيده

404

المحكم والمحيط الأعظم

وقد ضَرُع ضَراعَةً . وأضْرَعه الحُبُّ وغيرُه . قال أبو صخر : ولَمَا بَقِيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوًى * بينَ الجوَانح مُضْرِعٌ جِسْمى « 1 » * ورجلٌ ضارع ، بَيِّن الضُّرُوع والضَّراعة : ناحل . * وضَرَعَتِ الشَّمْسُ وضَرَّعَتْ : غابت ، أو دَنَتْ مِنَ المَغِيب . وضَرَّعَتِ القِدرُ : حان أن تُدْرِك . * وضَرْع الشَّاةِ والنَّاقة : مَدَرُّ لَبنها . والجمع : ضُرُوع . * وأضْرَعَتِ الشَّاةُ والنَّاقة ، وهي مُضْرِع : نَبَت ضَرْعُها أو عَظُم . * والضَّرِيعَة ، والضَّرْعاء جميعًا : العظيمة الضَّرْع من الشاء والإبل . وشاة ضَرِيع : حسنَة الضَّرْع . * وأضْرَعَتِ الناقة ، وهي مُضْرِع : نزل لَبنها من ضَرْعِها قرب النِّتاج . * وما له زَرْع ولا ضَرْع : يعنى بالضَّرْع : الشاة والناقة . وقول لَبيد : وخَصْمٍ كَنادى الجنّ أسقَطْتُ شأوَهمْ * بِمُسْتَحْوِذٍ ذِى مِرَّةٍ وضُرُوع « 2 » فسَّره ابن الأعرابىّ ، فقال : معناه : واسعٌ له مخارِج كمخارج اللَّبَن . ورواه أبو عُبَيد : « وصُرُوعِ » ، وهي الضروب من الشئ ، يعنى : « ذي أفانين » . * والضُّرُوع : عِنب أبيض ، كبير الحَبّ ، قليل الماء ، عظيمُ العَناقيد . * والمُضارع : المُشْبِه . والمضارع من الأفعال : ما أشْبَه الأسماء ، وهو الفِعل الآتي والحاضِر . والمُضارع في العَرُوض : « مَفاعِيلُ فاعِلاتُنْ » ، مفاعِيلُ فاعلاتُنْ » ، كقوله : دعانِى إلى سُعادِ * دواعي هَوَى سُعادِ « 3 » سُمّى بذلك ، لأنه ضارَع المُجْتَثّ . * والضَّريع : نبات أخضر مُنْتِن خَفيف ، يَرْمى به البحر ، وله جَوْف . وقيل : هو يَبيس العَرْفج والخُلَّة . وقيل : ما دام رَطْبا فهو ضَرِيع ، فإذا يَبِس فهو الشِّبْرِق . قال الزّجَّاج : وهو

--> ( 1 ) البيت لأبى صخرة في شرح أشعار الهذليين ص 975 ؛ وتاج العروس ( ضرع ) ؛ ولصخر في لسان العرب ( ضرع ) . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه ص 71 ؛ ولسان العرب ( حصد ) ، ( صرع ) ، ( ضرع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 24 ، 4 / 228 ) ؛ وتاج العروس ( صرع ) ، ( ضرع ) . يروى « وصروع » بدل « وضروع » ، ويروى « كبادى » بدل « كنادى » . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ضرع ) ؛ وتاج العروس ( ضرع ) ، ( كفف ) ؛ وروايته « سعادا » بالمنع من الصرف في الشطرين .